صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ} (5)

{ أمرا من عندنا } منصوب على الاختصاص . أي أعنى به أمرا عظيما صادرا من عندنا ؛ كما اقتضاه علمنا وتدبيرنا . { إنا كنا مرسلين رحمة من ربك } بدل من قوله تعالى " إنا كنا منذرين " ؛ أي أنزلنا القرآن لأن من شأننا إرسال الرسل بالكتب إلى العباد لأجل الرحمة عليهم . وحاصل المعنى : أنه تعالى أنزل القرآن على رسوله صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر المباركة ، التي يبين فيها للملائكة كل أمر حكيم من الأمور المتعلقة بعباده ، صادر على وفق علمه وتدبيره ، والقرآن من أجلّها ، وقد أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم رحمة على العباد وهداية وتعليما ، جريا على سننه في خلقه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ} (5)

ثم بين - سبحانه - أن مرد هذه الكتابة والتقدير للأشياء إليه وحده فقال : { أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ } .

ولفظ { أَمْراً . . . } يرى بعضهم أنه حال من { كُلُّ أَمْرٍ . . . } أى : يفرق فى هذه الليلة المباركة كل أمر ذى حكمة ، حالة كون هذا الأمر من عندنا وحدنا لا من عند غيرنا .

ويصح أن يكون منصوبا على الاختصاص ، وتنكيره للتفخيم ، أى : أعنى بهذا الأمر الحكيم ، أمرا عظيما كائنا من عندنا وحدنا . وقد اقتضاه علمنا وتدبيرنا .

/د5