تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ} (44)

الآيتان 43 و44 وقوله تعالى : { إن شجرة الزّقوم } { طعام الأثيم } ظاهر الآية أنها طعام كل أثير دون إثم ، لأن الإثم المطلق هو الإثم من كل وجه ، وهو [ صفة ]{[19137]} الكافر . فأما المؤمن المسلم فلا{[19138]} يكون أثيما مطلقا مع قيام إيمانه وكثير طاعته ، فلا يكون . وصاحب الكبيرة [ يكون ]{[19139]} داخلا تحت الآية .

قال بعض أهل التأويل{[19140]} : يدل قوله تعالى : { إن شجرة الزقوم } { طعام الأثيم } [ على أنه ]{[19141]} أتى بعض الكفار بالعسل والزّبد ، وقالوا لأصحابهم : تعالوا نتزقّم ، فإن محمدا وعدنا بذلك لما كان الزقوم ، هو الزُّبد والتمر أو العسل بلغة قوم من العرب ، فنزل عند ذلك قوله تعالى : { إنها شجرة تخرُج في أصل الجحيم } { طلعها كأنه رؤوس الشياطين } [ الصافات : 64 و65 ] أخبر أنها شجرة أُنشئت من النار لقوله{[19142]} تعالى : { إنها شجرة تخرُج في أصل الجحيم } ليست كسائر الأشجار .


[19137]:ساقطة من الأصل وم.
[19138]:الفاء ساقطة من الأصل وم.
[19139]:ساقطة من الأصل وم.
[19140]:أدرج بعدها في الأصل وم: أنه.
[19141]:ساقطة من الأصل وم.
[19142]:في الأصل وم: كقوله تعالى.