الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا} (106)

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

"فَيَذَرُها قاعا صَفْصَفا" يقول تعالى ذكره: فيدع أماكنها من الأرض إذا نسفها نسفا، "قاعا": يعني: أرضا ملساء، "صفصفا": يعني مستويا لا نبات فيه، ولا نشز، ولا ارتفاع.

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 542 هـ :

يحتمل أن يريد مواضعها، ويحتمل أن يريد ذلك التراب الذي نسفه، لأنه إنما يقع على الأرض باعتدال حتى تكون الأرض كلها مستوية، و «القاع» المستوي من الأرض المعتدل الذي لا نشز فيه.

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

(فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا)

القاع: الأرض السهلة.

والصفصف: الأرض المستوية التي لا نتوء فيها.

ومعنى {يذرها قاعاً صفصفاً} أنها تندك في مواضعها وتسوى مع الأرض حتى تصير في مستوى أرضها، وذلك يحصل بزلزال أو نحوه، قال تعالى: {إذا رُجّت الأرض رجّاً وبُسّت الجبال بسّاً فكانت هباء منبثّاً} [الواقعة: 4 6].

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا} (106)

" فيذرها " أي يذر مواضعها " قاعا صفصفا " القاع الأرض الملساء بلا نبات ولا بناء{[11172]} ، قاله ابن الأعرابي . وقال الجوهري : والقاع المستوي من الأرض والجمع أقوع وأقواع وقيعان صارت الواو ياء لكسر ما قبلها . وقال الفراء : القاع مستنقع الماء والصفصف القرعاء . الكلبي : هو الذي لا نبات فيه . وقيل : المستوي من الأرض كأنه على صف واحد في استوائه ، قاله مجاهد . والمعنى واحد في القاع والصفصف ، فالقاع الموضع المنكشف ، والصفصف المستوي الأملس . وأنشد سيبويه{[11173]}

وكم دونَ بيتك من صَفْصَفِ *** ودَكْدَاكِ رملٍ وأعْقَادِهَا

و " قاعا " نصب على الحال والصفصف .


[11172]:في ك: ماء.
[11173]:البيت للأعشى، وقد وصف بعد المسافة بينه وبين الممدوح الذي قصده ليستوجب بذلك جائزته. والدكداك: من الرمل المستوي. الأعقاد (جمع) عقدة وهو المنعقد من الرمل المتراكب.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا} (106)

قوله : { فيذرها قاعا صفصفا } القاع ، المستوي من الأرض ، والجمع أقوع وأقواع وقيعان{[2994]} وكذا الصفصف ، معناه المستوي من الأرض{[2995]} . فالمعنى واحد في القاع والصفصف . وقيل : الصفصف ما كان مستويا أملس ؛ أي يترك أماكن الجبال أو مواضعها التي كانت فيها أرضا مستوية ملساء لا نبات فيها ولا بناء .


[2994]:- مختار الصحاح ص 556.
[2995]:- المصباح المنير جـ2 ص 367.