المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ} (65)

65- فلم يسمعوا نصحه ، ولم يستجيبوا له ، وبلغ بهم الكبرياء والاستهانة بتهديده أن قتلوا الناقة ، فقال لهم : تمتعوا بحياتكم في داركم ثلاثة أيام ، ثم يأتيكم بعدها عذاب الله ، ذلك وعده الحق الذي لا يتخلف ، ولا يقع عليه تكذيب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ} (65)

ثم أشار إلى قرب مخالفتهم لأمره فيها بقوله مسبباً عن أوامره ونواهيه ومعقباً : { فعقروها } أي الناقة { فقال } أي عند{[39608]} بلوغه الخبر { تمتعوا } أي أنتم{[39609]} تعيشون { في داركم } أي داركم{[39610]} هذه ، وهي بلدة الحجر { ثلاثة أيام } أي بغير زيادة عليها ، فانظروا ماذا يغني عنكم تلذذكم وترفهكم وإن اجتهدتم فيه .

ولما كان كأنه قيل : هل في هذا الوعيد مثنوية{[39611]} ، قال مجيباً : { ذلك } أي الوعد العالي الرتبة في الصدق والغضب { وعد غير مكذوب* } أي فيه ؛ والتمتع : التلذذ بالمدركات الحسان من المناظر والأصوات وغيرها مما يدرك بالحواس ، وسميت البلاد داراً لأنها جامعة لأهلها - كما تجمع الدار - ويدار فيها ،


[39608]:زيد من ظ ومد.
[39609]:زيد من ظ ومد.
[39610]:سقط من ظ ومد.
[39611]:في ظ: مثنوبة.