المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا} (101)

101- وذلك لأن أعينهم في الدنيا كانت في غفلة عن التبصر في آيات الله كأن عليها غطاء ، وكانوا لضلالهم لا يستطيعون سماع دعوة الحق كفاقدي حاسة السمع{[123]} .


[123]:{الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعا}: الذين كانت أعينهم في غفلة عن تدبر مواضع التذكير بي في السماوات والأرض، وبذلك تدعو الآية الكريمة إلى دراسة كل ما يحيط بالإنسان من شواهد دالة على وجود الله.
 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا} (101)

83

ثم إذا الكافرون الذين أعرضوا عن ذكر الله حتى لكأن على عيونهم غطاء ، ولكأن في أسماعهم صمما . . إذا بهؤلاء تعرض عليهم جهنم فلا يعرضون عنها كما يعرضون عن ذكر الله . فما يستطيعون اليوم إعراضا . لقد نزع الغطاء عن عيونهم نزعا فرأوا عاقبة الإعراض والعمى جزاء وفاقا !

والتعبير ينسق بين الإعراض والعرض متقابلين في المشهد ، متقابلين في الحركة على طريقة التناسق الفني في القرآن .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا} (101)

100

المفردات :

غطاء : غشاوة محيطة بها .

ذكري : الآيات الموصولة إلى ذكري بتوحيدي وتمجيدي .

التفسير :

101- { الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا } .

حجب الكافرين عقولهم عن التفكير في أدلة الإيمان ، ومنعوا عيونهم عن النظر والتأمل في أدلة الكون وأدلة القرآن على وجود الله ، ثم صموا أسماعهم عن سماع كلمة الحق ؛ فاستحقوا أن تعرض عليهم جهنم بجميع أهوالها عرضا فظيعا مؤلما .

قال أبو السعود :

وهذا تمثيل لإعراضهم عن الأدلة السمعية ، وتعاميهم عن الآيات المشاهدة بالأبصار فكأنهم عمي ، صم . 1 ه .

لقد دنّسوا أنفسهم باجتراح المعاصي والآثام ، وأطاعوا وساوس الشيطان ؛ فسلب الله عنهم الهدى وتركهم أسرى للضلال والظلام ، في قلوبهم مرض الكفر أو النفاق ، وفي عيونهم غشاوة التعامي عن الحق ، وفي أسماعهم وقر وصمم عن سماع الحق أو القرآن ، وقد تكرر هذا المعنى في آيات القرآن الكريم ، قال تعالى : { صم بكم عمي فهم لا يرجعون } . ( البقرة : 18 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا} (101)

شرح الكلمات :

{ أعينهم في غطاء عن ذكري } : أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضاً له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه .

{ لا يستطيعون سمعاً } : لبغضهم للحق والداعي إليه .

المعنى :

ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال : وقوله الحق : { الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري } أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها ، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية ، { وكانوا لا يستطيعون سمعاً } للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف .