التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (35)

{ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِ الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 ) }

هؤلاء المتواضعون الخاشعون مِن صفاتهم أنهم إذا ذُكِر الله وحده خافوا عقابه ، وحَذِروا مخالفته ، وإذا أصابهم بأس وشدة صبروا على ذلك مؤملين الثواب من الله عز وجل ، وأدَّوْا الصلاة تامة ، وهم مع ذلك ينفقون مما رزقهم الله في الواجب عليهم مِن زكاة ونفقة عيال ، ومَن وَجَبَتْ عليهم نفقته ، وفي سبيل الله ، والنفقات المستحبة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (35)

قوله : ( الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) الموصول في محل نصب صفة للمخبتين . فهم الذين إذا ذكروا ربهم خشعت قلوبهم ورقّت مشاعرهم فخافوا عقاب الله وتذكروا عذابه والوقوف بين يديه يوم القيامة . وأعدوا لذلك عدته من الخشوع والخضوع والخوف والطاعة لرب العالمين .

قوله : ( والصابرين على ما أصابهم ) من المصائب والفتن وضروب الشدة في سبيل الله وما نالهم من المساءات والمكاره بسبب ثباتهم على الحق واعتصامهم بدين الله القويم .

قوله : ( والمقيمي الصلاة ) حذفت النون للتخفيف . و ( الصلاة ) مضاف إليه ؛ أي الذين يؤدون فريضة الصلاة دون تفريط . فهي الفريضة الكبرى والأهم .

قوله : ( ومما رزقناهم ينفقون ) هذا وصف آخر للمؤمنين المخبتين . وهو أنهم يبذلون مما آتاهم الله من رزق لعباد الله من الفقراء والمحاويج والمكروبين وأولي القربى{[3115]} .


[3115]:- الكشاف جـ3 ص 14 وتفسير الطبري جـ17 ص 116.