التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ} (45)

{ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ( 45 ) }

إنما يطلب الإذن للتخلف عن الجهاد الذين لا يصدِّقون بالله ولا باليوم الآخر ، ولا يعملون صالحًا ، وشكَّتْ قلوبهم في صحة ما جئت به - يا محمد - من الإسلام وشرائعه ، فهم في شكهم يتحيَّرون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ} (45)

قوله : { إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم } إنما يستأذن في التخلف عن الجهاد ، فيقعد مع القاعدين ، هم الخوالف المنافقون الذين خوت قلوبهم من الإيمان بالله واليوم الأخر ؛ فغن التخلف عن ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماعة المؤمنين ، والقعود عن أداء الواجب العظيم بغير عذر ولا سبب مقبول ، لا يفعله أولو العقيدة والتقوى ، ولا الذين يخشون الله ويلتزمون دينه والعمل شبعه وأحكامه ، إنما يفعله الخاوون الخاسرون الذين ضؤل في قلوبهم الإحساس بالإيمان الصحيح ، بل تسرب إلى نفوسهم الشك في حقيقة الإيمان بالله واليوم الآخر .

قوله : { فهم في ريبهم يترددون } أي هؤلاء المستأذنون لعدم الخروج مرتابون حائرون ؛ فهم سادرون في الحيرة والتردد والاضطراب{[1793]} .


[1793]:تفسير الطبري جـ 10 ص 100 وتفسير الرازي جـ 16 ص 78، 79 وفتح القدير جـ 2 ص 366 وتفسير ابن كثير جـ 2 ص 360.