تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ} (16)

لتعجَل به : لتأخذه على عجل مخافة أن ينفلت منك .

في هذه الآية و الآيات الثلاث الآتية توجيه وطمأنينة للرسول الكريم بأن أمر الوحي ، وحفظ القرآن وجمعه وبيان مقاصده ، كل أولئك موكول إلى الله ، فالخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم : إذا تلا عليك جبريل القرآن فلا تعجل وتتابعه في القراءة مخافة أن يفوتك شيء منه ، فنحن نجعله بكامله في قلبك .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ} (16)

أخرج الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وعبد بن حميد والطبراني وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل وجماعة عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة فكان يحرك به لسانه وشفتيه مخافة أن ينفلت منه يريد أن يحفظه فأنزل الله تعالى { لا تحرك به لسانك } [ القيامة : 16 ] الخ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل عليه السلام أطرق وفي لفظ استمع فإذا ذهب قرأه كما وعد الله عز وجل فالخطاب في قوله تعالى : { لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ } للنبي صلى الله عليه وسلم والضمير للقرآن لدلالة سياق الآية نحو { إنا أنزلناه في ليلة القدر } [ القدر : 1 ] أي لا تحرك بالقرآن لسانك عند إلقاء الوحي من قبل أن يقضى إليك وحيه { لِتَعْجَلَ بِهِ } أي لتأخذه على عجلة مخافة أي ينفلت منك على ما يقتضيه كلام الحبر وقيل لمزيد حبك له وحرصك على أداء الرسالة وروي عن الشعبي ولا ينافي ما ذكر والباء عليهما للتعدية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ} (16)

قوله تعالى : { لا تحرّك به لسانك لتعجل به 16 إن علينا جمعه وقرآنه 17 فإذا قرأناه فاتبع قرآنه 18 ثم إن علينا بيانه 19 كلا بل تحبون العاجلة 20 وتذرون الآخرة 21 وجوه يومئذ ناضرة 22 إلى ربها ناظرة 23 ووجوه يومئذ باسرة 24 تظن أن يفعل بها فاقرة } .

قوله : { لا تحرك به لسانك لتعجل به } كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي بشيء من القرآن بادر إلى أخذه فكان يسابق الملك في تلقيه وقراءته ولم يصبر حتى يتم الوحي القراءة مسارعة منه إلى الحفظ ، وخشية من أن يتفلّت منه ، فأمره الله بالاستنصات للوحي ملقيا له إليه بقلبه وسمعه حتى يقضى إليه وحيه . والمعنى : لا تحرك لسانك بقراءة الوحي ما دام جبيرل ( عليه السلام ) يقرأه عليك { لتعجل به } أي لتأخذه على عجلة وكيلا يتفلّت منك .