تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (26)

لله ما في السموات والأرض ، فلا يصحّ أن يُعبد فيهما غيره ، وهو الغني عن الناس المستحق للحمد .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (26)

{ للَّهِ مَا في السموات والأرض } خلقاً وملكاً وتصرفاً ليس لأحد سواه عز وجل استقلالاً ولا شركة فلا يستحق العبادة فيهما غيره سبحانه وتعالى بوجه من الوجوه ، وهذا إبطال لمعتقدهم من وجه آخر لأن المملوك لا يكون شريكاً لمالكه فكيف يستحق ما هو حقه من العبادة وغيرها { إِنَّ الله هُوَ الغنى } عن كل شيء { الحميد } المستحق للحمد وإن لم يحمده جل وعلا أحد أو المحمود بالفعل يحمده كل مخلوق بلسان الحال ، وكأن الجملة جواب عما يوشك أن يخطر ببعض الأذهان السقيمة من أنه هل اختصاص ما في السماوات والأرض به عز وجل لحاجته سبحانه إليه ، وهو جواب بنفي الحاجة على أبلغ وجه فقد كان يكفي في الجواب إن الله غني إلا أنه جيء بالجملة متضمنة للحصر للمبالغة وجيء بالحميد أيضاً تأكيداً لما تفيده من نفي الحاجة بالإشارة إلى أنه تعالى منهم على من سواه سبحانه أو متصف بسائر صفات الكمال فتأمل جداً ، وقال الطيبي : إن قوله تعالى : { للَّهِ مَا في السموات والأرض } تهاون بهم وإبداء أنه تعالى مستغن عنهم وعن حمدهم وعبادتهم ولذلك علل بقوله سبحانه : { إِنَّ الله هُوَ الغنى } أي عن حمد الحامدين { الحميد } أي المستحق للحمد وإن لم يحمدوه عز وجل .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (26)

وأن أعمال النبيين والصديقين ، والشهداء والصالحين ، لا تنفع اللّه شيئا وإنما تنفع عامليها ، واللّه غني عنهم ، وعن أعمالهم ، ومن غناه ، أن أغناهم وأقناهم في دنياهم وأخراهم .

ثم أخبر تعالى عن سعة حمده ، وأن حمده من لوازم ذاته ، فلا يكون إلا حميدا من جميع الوجوه ، فهو حميد في ذاته ، وهو حميد في صفاته ، فكل صفة من صفاته ، يستحق عليها أكمل حمد وأتمه ، لكونها صفات عظمة وكمال ، وجميع ما فعله وخلقه يحمد عليه ، وجميع ما أمر به ونهى عنه يحمد عليه ، وجميع ما حكم به في العباد وبين العباد ، في الدنيا والآخرة ، يحمد عليه .