تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (101)

لما جاء محمد صلى الله عليه وسلم إلى اليهود ، وهو رسول من الله إليهم وإلى الخلق كافة ، مصدقاً لما معهم من التوراة التي فيها أوصافه ، ومتفقاً مع ما في التوراة من أصول التشريع ، كالتوحيد بالله ، والأخذ بجميع القيم- نبذ فريق من اليهود القرآن وراء ظهورهم ، أي : جحدوه وأعرضوا عنه كأنهم لا يعلمونه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (101)

قوله : { ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم } المقصود بالرسول الذي جاء من عند الله هو النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأما الذين أوتوا الكتاب فهم اليهود ، فقد جاءهم نبي الإسلام عليه السلام يدعوهم إلى منهج الله الحق وفيه التصديق لما معهم من كتاب- وهي التوراة- لكن فريقا منهم جحدوا وكذبوا . وذلك يدفعهم بالتكذيب لكتاب الله الذين بين أيديهم " التوراة " وفيها ذكر هذا النبي الخاتم في وضوح مكشوف كان يستبين لكل قارئ ؛ وعلى ذلك فإن تكذيبهم لنبوة الرسول محمد لهو نبذ للتوراة نفسها لما فيها من تصديق مسبق بهذا النبي وبشرى مسطورة به من قبل أن يأتي .

قوله : { كأنهم لا يعلمون } نبذ هؤلاء التوراة بميلهم عما فيها من تصديق لنبي الإسلام ومضوا يجعلون أصابعهم في آذانهم ؛ كيلا يصيخوا لنداء الحق وكأنهم لا علم لهم بحقيقة الأمر مع أنهم على علم سابق بالحقيقة التي كانوا يقفون عليها وهم يقرؤون التوراة . ومن أصدق ما يجيء في هذه القضية قول الله عن هؤلاء القوم في القرآن : { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل } .