تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ} (106)

غلبت علينا شِقوتنا : سوء العاقبة ، شقاؤنا من كثرة معاصينا .

فيقولون مقرّين بخطئهم :

{ قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ }

إننا نعترف إليك يا ربنا ، بكثرة معاصينا التي أورثتنا الشقاءَ ، وكنا بذلك ضالّين عن طرق الهدى .

قراءات :

قرأ اهل الكوفة : غلب علينا شقاوتنا . والباقون : شقوتنا بكسر الشين كما هو في المصحف .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ} (106)

( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ) الشقوة ، من الشقاء وهو ضد السعادة{[3202]} والمراد به هنا : سوء المصير الذي يؤول إليه الخاسرون الظالمون . والمعنى : قامت علينا الحجة . بما ظهر لنا في الدنيا من الدلائل الواضحة لكن غلب علينا ما سبق لنا في علمك القديم ، وما كتب علينا في أم الكتاب من سوء المآل . وقيل : المراد بالشقوة اللذات والأهواء . فقد غلبت هذه علينا فأودت بنا إلى التعس وسوء المصير .

قوله : ( وكنا قوما ضالين ) كنا من التائهين السادرين في الضلالة والغي . وذلك إقرارهم بضلالهم عن الهدى .


[3202]:- مختار الصحاح ص 344.