تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا} (98)

ثم استثنى جلّ ذِكره المستضعَفين حقيقةً ، من الرجال والنساء والولدان ، فهم لا يستطيعون الهجرة .

وقد روى المحدِّثون في سبب نزولها روايات عدة منها : قال ابن عباس : كان قوم بمكة قد أسلموا ، فلما هاجر رسول الله كرهوا أن يهاجروا ، وخافوا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . وفي بعض الروايات تسميةٌ لعدد منهم ، مثل : قيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ، والوليد بن عتبة بن ربيعة ، وعلي بن أمية بن خلف ، والحارث بن زمعة بن الأَسود ، والعاصي بن منبه بن الحجاج وغيرهم .

وتقول الروايات أنهم قُتلوا جميعاً أو أكثرهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا} (98)

قوله : ( إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان . . . ) ذلك استثناء من المتخلّفين عن الهجرة ، وهو استثناء لفريق من المسلمين المستضعفين الذين لا حيلة لهم في مبارحة الدّيار بأي سبب من الأسباب ؛ وذلك لضعفهم وهم الشيوخ الطاعنون أو النساء الضعاف العواجز والصغار البرئاء الأغرار ، هؤلاء لا حيلة لهم أو اقتدار على المبارحة والهجرة ، حتى لو أنهم همّوا بذلك فلا ( يهتدون سبيلا ) أي لا يعرفون الطريقة المؤدية إلى المدينة ولا يتحققون من سلامة السفر لضعفهم ولقلّة معرفتهم . وهذا الفريق من الناس