تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (134)

بمعجزين : لا تعجزونني .

المكانة : الحال التي هي عليها .

عاقبة الدار : عاقبة الدنيا .

بعد كل ما سبق أكد الله للناس أن ما وعد حق ، وهو تعقيب فيه تهديد شديد .

فقال : { إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ } .

أي إن الذي ينذركم الله به من عقاب ، أو يبشركم ، به من ثواب بعد البعث والحشر والحساب ، آتٍ لا محالة ، فلا تظنوه بعيدا . إنكم لن تُعجزوا من يطلبكم يومئذ ، وليس لكم ملجأ تهربون إليه من دون الله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (134)

قوله : { إن ما توعدون لأت } ما في موضع نصب اسم إن . وخبرها لآت . ذلك تأكيد قاطع من الله جلت قدرته على أن ما وعده عباده حق وصدق . ووعده أن تقوم الساعة ويحشر الناس جميعا بعد الموت ثم يواجهون الحساب والجزاء . وإذ ذاك تقع المفاصلة الكبرى بين العباد ليساق المؤمنون زمرا إلى الجنة ، ويساق المكذبون الضالون إلى النار . لا جرم أن وعد الله حق . وهو آت لا ريب فيه . وما الدنيا هذه التي يكابد فيها المؤمنون المتاعب والفتن غير أيام وليالي معدودات تمر مرا حتى تفجأهم داهية الموت بداية الجزاء .

قوله : { وما أنتم بمعجزين } بمعجزين أي بفائتين . والمعنى أنكم أيها الضالون المكذبون لن تعجزوا ربكم هربا منه في الأرض فتفوتوه ، لأنكم حيث كنتم في قبضته فإنه قادر على أن يعاقبكم فاحذروه وأنيبوا إليه قبل أن يحل عليكم غضبه وعقابه .