تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ} (132)

ثم يختم ذلك بتقرير لطيف في شأن الجزاء ، للمؤمنين وغيرهم على السواء ، فيقول : { وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ } .

أي أن لكل عامل خيرٍ أو شرِ درجاته من جزاء ما يعمله . . . إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، والله تعالى غير غافل عما يعملون ، بل إن عملهم في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ} (132)

قوله : { ولكل درجت مما عملوا } أي لكل عامل في طاعة الله أو في معصيته منازل ومراتب من عمله يجزيه الله عليها ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر والمنازل والمراتب تتناول الدركات وهي للمسيئين العصاة . وبذلك أعد الله لكل العاملين بطاعة الله درجات في الثواب والتكريم . وفي مقابل ذلك العاملون بمعصية الله أعد لهم دركات في العقاب وسوء الجزاء . قوله : { وما ربك بغفل عما يعملون } ليس الله لاهيا ولا ساهيا عما يفعله الخلق . فالله عليم بما يفعلونه من طاعة أو معصية ولا يغيب عن علمه منها شيء . بل الله خبير بذلك كله وهو سبحانه يحصي على العباد كل ما يصدر عنهم من سوء أو إحسان ليجازيهم عليه عند المعاد .