تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ} (8)

لقُضي الأمر : لتم هلاكهم .

لا ينظَرون : لا يمهلون .

وكان من تعنت قريش أنهم اقترحوا أن يُنزل على الرسول ملَك من السماء يسمعون كلامه ويرونه ، ويكون معه رسالة من ربه . وقد رد الله تعالى الاقتراحين بقوله تعالى { وَقَالُواْ لولا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ : وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأمر ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ }

قالوا : نطلب أن ينزل الله عليه ملَكاً يصدِّقه ، ولو أنزلْنا كما اقترحوا لقُضي الأمر بإهلاكهم ثم لا يؤخَّرون ساعة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ} (8)

قوله تعالى : { وقالوا لولا أنزل عليه } ، على محمد صلى الله عليه وسلم .

قوله تعالى : { ملك ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر } ، أي : لوجب العذاب ، وفرغ من الأمر ، وهذا سنة الله في الكفار أنهم متى اقترحوا آية فأنزلت ، ثم لم يؤمنوا استؤصلوا بالعذاب .

قوله تعالى : { ثم لا ينظرون } ، أي : لا يؤجلون ولا يمهلون . وقال قتادة : لو أنزلنا ملكاً ثم لم يؤمنوا لعجل لهم العذاب ، ولم يؤخروا طرفة عين . وقال مجاهد : { لقضي الأمر } أي لقامت القيامة ، وقال الضحاك : لو أتاهم ملك في صورته لماتوا .