تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (52)

كدأب : كعادة .

إن الله تعالى لا يترك الناس سُدى ، وإنما هي سنّته يمضي بها قدَرُه ، وليس فعل هؤلاء المشركين من قريش الذين قُتلوا ببدر وما أصابهم إلا ما يصيب المشركين في كل زمان . لقد أصاب مثلُه آل فرعون والذين من قبلهم من الأمم الخالية ، وقد آتاهم الله من نعمته ، ورزقهم من فضله ، ومكن لهم في الأرض ، وجعلهم خلائف فيها ، فطغَوا وبغَوا وتجبروا ، وجاءتهم آيات الله فكفروا بها ، فحقَّت عليهم كلمة ربك ، وأخذَهم بالعذاب .

{ إِنَّ الله قَوِيٌّ شَدِيدُ العقاب } لا يغلبه غالب ، شديد المجازاة لمن يستحق عقابه .

روى مسلم في صحيحه عن أبي ذرّ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله تعالى يقول : إني حرّمت الظلمَ على نفسي ، وجعلته بينكم محرما ، فلا تَظالموا ، يا عبادي إنما هي أعمالكم أُحصيها لكم ، فمن وجَد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه » والحديث طويل نفيس .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (52)

شرح الكلمات :

{ كدأب آل فرعون } : أي دأب كفار قريش كدأب آل فرعون في الكفر والتكذيب والدأب العادة .

المعنى :

وقوله تعالى { كدأب آل فرعون والذين من قبلهم } أي دأب هؤلاء المشركين من كفار قريش في كفرهم وتكذيبهم كدأب آل فرعون والذين من قبلهم { كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم } وكفر هؤلاء فأخذهم الله بذنوبهم ، وقوله { إن الله قوي شديد العقاب } يشهد له فعله بآل فرعون والذين من قبلهم عاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات وأخيراً أخذه تعالى كفارة قريش في بدر أخذ العزيز المقتدر .

الهداية

من الهداية

- سنة الله تعالى في أخذ الظالمين وإبدال النعم بالنقم .