تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (17)

إن شر أنواعِ الظلم والإجرام افتراءُ الكذب على الله ، والتكذيبُ بآيات الله التي جاء بها رسوله .

لن يفوز الذين اجترموا الكفر وافتروا على الله الكذب عندما يلاقون ربهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (17)

{ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا } تنصل من الافتراء على الله وبيان لبراءته صلى الله عليه وسلم مما نسبوه إليه من الكذب وإشارة إلى كذبهم على الله في نسبة الشركاء له .

{ أو كذب بآياته } بيان لظلمهم في تكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (17)

{ فمن } أي فهو سبب لأن يقال : من { أظلم ممن افترى } أي تعمد { على الله } أي الذي حاز جميع العظمة { كذباً } أي أيّ كذب كان ، وكان الأصل : مني ، على تقدير أن لا يكون هذا القرآن من عند الله {[37736]}كما زعمتم{[37737]} ، ولكنه وضع هذا الظاهر مكانه تعميماً وتعليقاً للحكم بالوصف { أو كذب بآياته } كما فعلتم أنتم ، وذلك من أعظم الكذب .

ولما كان التقدير : لا أحد أظلم منه فهو لا يفلح لأنه مجرم ، علله بقوله مؤكداً لأجل إنكارهم : { إنه لا يفلح } أي بوجه من الوجوه { المجرمون } فقد وضح أن{[37738]} المقصود نفي الكذب عن نفسه صلى الله عليه وسلم وإلحاق الوعيد حيث كذبوا بالآيات بعد ثبوت أنها من عند الله والإعلام بأنه لا أحد أظلم منهم لأنهم كذبوا على الله في كل ما ينسبونه{[37739]} إليه مما نهى عنه وكذبوا بآياته ، والإتيان بالغير قد يكون مع وجود الأول والتبديل لا يكون إلاّ برفع الأول ووضع غيره مكانه ؛ والتلقاء{[37740]} : جهة مقابلة الشيء ، أتبعه بمجيئه بعده ؛والمشيئة خاصة تكون سبباً مؤدياً إلى وقوع الشيء ، ومرتباً له على وجه قد يمكن أن يقع على خلافه ، والإرادة نظيرها ؛ والعقل : العلم الغريزي{[37741]} الذي يمكن به الاستدلال بالشاهد على الغائب .


[37736]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[37737]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[37738]:سقط من ظ.
[37739]:في ظ: يلبسونه.
[37740]:من ظ، وفي الأصل: التقاء.
[37741]:من ظ، وفي الأصل: الغزير ـ كذا.