تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّـٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ} (19)

وشجرة تخرج من طور سيناء : الشجرة هي الزيتونة . طور سيناء : هو الجبل الذي ناجى فيه موسى ربه ، وهو معروف الآن باسم جبل الطور في سيناء ، ويسمى طور سينين .

الصبغ : ما يؤتدم به الأكل ، وهو الزيت يؤكل مع الخبز ، ويستعمل في كثير من الطعام . وكان في الزمن الماضي يستعمل للإنارة ، وكان زيت الزيتون هو بترول العالم في الزمن القديم ، ولا يزال محتفظا بقيمته .

ثم يبين أن الحياة تنشأ من الماء فيقول :

فأخرجْنا لكم بما أنزلنا من الماء بساتينَ وحدائقَ فيها نخيلٌ وأعناب وفواكهُ كثيرة تتمتعون بها زيادة على ثمرات النخيل والأعناب . ومن زروع هذه الجنّات وثمارِها تأكلون ، وتحصِّلون معايشكم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّـٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ} (19)

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّـٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ} (19)

ولما ذكر إنزاله ، سبب عنه الدليل القرب على البعث فقال : { فأنشأنا } أي فأخرجنا وأحيينا { لكم } خاصة ، لا لنا { به } أي بذلك الماء الذي جعلنا منه كل شيء حي { جنات } أي بساتين تجن - أي تستر - داخلها بما فيها { من نخيل وأعناب } صرح بهذين الصنفين لشرفهما ، ولأنهما أكثر ما عند العرب من الثمار ، سمي الأول باسم شجرته لكثرة ما فيهما من المنافع المقصودة بخلاف الثاني فإنه المقصود من شجرته ؛ وأشار إلى غيرهما بقوله : { لكم } أي خاصة { فيها } أي الجنات { فواكه كثيرة } ولكم فيها غير ذلك .

ولما كان التقدير : منها - وهي طرية - تتفكهون ، عطف عليه قوله : { ومنها } أي بعد اليبس والعصر { تأكلون* } أي يتجدد لكم الأكل بالادخار ، ولعله قدم الظرف تعظيماً للامتنان بها .