يُجير : يغيث . ولا يجار عليه : لا يعين أحدٌ منه أحدا .
في هذه الآية يجادل اللهُ المنكرين للبعث ويبين أخطاءهم :
بعد أن أقرّوا بأن هذا الكون جميعه مِلك له تعالى بيَّن لهم جلّ جلاله أن تدبير هذا الملك الواسع بيده ، وأنه مالك كل شيء ، فهو المدّبر لنظام العالم بأجمعه ، له الحكم المطلق في كل شيء ، وهو يحمي بقدَره من يشاء ، ولا يمكن لأحد أن يجير أحداً من عذابه .
{ سيقولون لله } قرئ في الأول لله باللام بإجماع ، جوابا لقوله : { لمن الأرض } وكذلك قرأ الجمهور : الثاني والثالث ، وذلك على المعنى لأن قوله : { من رب السموات } في معنى لمن هي ، وقرأ أبو عمرو الثاني والثالث بالرفع على اللفظ .
{ ملكوت } مصدر وفي بنائه مبالغة .
{ يجير ولا يجار عليه } الإجارة المنع من الإهانة ، يقال : أجرت فلانا على فلان إذا منعته من مضرته وإهانته ، فالمعنى أن الله تعالى يغيث من شاء ممن شاء ولا يغيث أحد منه أحدا .
{ فأنى تسحرون } أي : تخدعون عن الحق والخادع لهم الشيطان ، وذلك تشبيه بالسحر في التخليط والوقوع في الباطل ، ورتب هذه التوبيخات الثلاثة بالتدريج فقال أولا : { أفلا تذكرون } ، ثم قال ثانيا : { أفلا تتقون } ، وذلك أبلغ ، لأن فيه زيادة تخويف ، ثم قال ثالثا : { فأنى تسحرون } وفيه ما التوبيخ من ليس في غيره .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.