تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا} (89)

جئتم : فعلتم .

إدّا : منكرا عظيما .

بيّن أن مقولة نسبة الولد إلى الله منكَرة يهتزّ لها الكون بأجمعه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا} (89)

قوله تعالى : " لقد جئتم شيئا إدا " أي منكرا عظيما ، عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما . قال الجوهري : الإد والإدة الداهية والأمر الفظيع ومنه قوله تعالى " لقد جئتم شيئا إدا " وكذلك الآد مثل فاعل . وجمع الإدة إدد . وأدت فلانا داهية تؤده أدا ( بالفتح ) . والإد أيضا الشدة . [ والأد الغلبة والقوة ]{[10967]} قال الراجز :

نَضَوْنَ عنِّي شِدَّةً وأَدًّا *** من بعدِ ما كنتُ صُمُلاًّ جَلْدًا{[10968]}

انتهى كلامه . وقرأ أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن{[10969]} السلمي " أدا " بفتح الهمزة النحاس يقال : أد يؤد أدا فهو آد والاسم الإد ، إذا جاء بشيء عظيم منكر وقال الراجز :

قد لقي الأقرانُ مني نُكْراً *** داهيةً دهياء إدًّا إمْرًا

عن غير النحاس ، الثعلبي : وفيه ثلاث لغات " إدا " بالكسر وهي قراءة العامة " وأدا " بالفتح وهى قراءة السلمي و " آد " مثل ماد ، وهي لغة لبعض العرب ، رويت عن ابن عباس وأبي العالية ، وكأنها مأخوذة من الثقل [ يقال ] : آده الحمل يؤوده أودا أثقله .


[10967]:في الأصول: الأد القوة والشدة، في جـ الإد: أيضا القوة. وصوابه كما في اللسان: الإد بالكسر الشدة والأد بالفتح الغلبة والقوة.
[10968]:الصمل الشديد الصلب. وورد في كتب اللغة: "صملا نهدا" والنهد: القوي الشديد.
[10969]:ليس في الأصول أبو عبد الله إلا نسخة أ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا} (89)

قوله : { تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا } ( يتفطرن ) ، من التفطر وهو التشقق . والفطر ، بفتح الفاء وهو الشق وجمعه فطور{[2937]} . على أن هذه الجملة مستأنفة لتبين فظاعة الإشراك على هذه الصورة حتى لتكاد السماوات تتشقق فرقا من عظمة الله . وكذا الأرض تكاد تنشق ؛ أي تتصدع أو يأتي عليها الخسف غضبا من هول هذه الكلمة وفظاعة نكرها . وكذا الجبال تكاد تخرّ فتسقط وتتهدم لهول هذا الإفراط في الظلم . وهدا ، مصدر في موضع الحال . أي مهدودة وقيل : مفعول من أجله أي ؛ لأنها تهد{[2938]} .


[2937]:- القاموس المحيط ص 587.
[2938]:- الدر المصون جـ 7 ص 647.