تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (105)

ولقد أنزل الله هذا القرآن قائما بالحق ، فنزل ليقر الحق في الأرض ويثبته ، فالحق مادته ، والحق غايته . فأنزلناه مؤيدا بالحكمة الإلهية . وما أرسلناك أيها النبي إلا مبشرا من آمن بالجنة ، ونذيرا لم نجحد بالنار .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (105)

قوله تعالى : " وبالحق أنزلناه وبالحق نزل " هذا متصل بما سبق من ذكر المعجزات والقرآن . والكناية ترجع إلى القرآن . ووجه التكرير في قوله " وبالحق نزل " يجوز أن يكون معنى الأول : أوجبنا إنزاله بالحق . ومعنى الثاني : ونزل وفيه الحق ، كقوله خرج بثيابه ، أي وعليه ثيابه . وقيل الباء في " وبالحق " الأول بمعنى مع ، أي مع الحق ، كقولك ركب الأمير بسيفه أي مع سيفه . " وبالحق نزل " أي بمحمد صلى الله عليه وسلم ، أي نزل عليه ، كما تقول نزلت بزيد . وقيل : يجوز أن يكون المعنى وبالحق قدرنا أن ينزل ، وكذلك نزل .