التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (105)

قوله تعالى { وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا }

قال الشيخ الشنقيطي : بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه أنزل هذا القرآن بالحق أي متلبسا به متضمنا له فكل ما فيه حق فأخباره صدق وأحكامه عدل كما قال تعالى { وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا } وكيف لا وقد أنزله جل وعلا بعلمه كما قال تعالى { لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه } الآية ، وقوله{ وبالحق نزل } يدل على أنه لم يقع فيه تغيير ولا تبديل في طريق إنزاله لأن الرسول المؤتمن على إنزاله قوي لا يغلب عليه حتى يغير فيه أمين لا يغير ولا يبدل كما أشار إلى هذا بقوله { نزل به الروح الأمين على قلبك } الآية ، وقوله { إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين } الآية ، وقوله في هذه الآية { لقول رسول } أي لتبليغه عن ربه بدلالة لفظ الرسول لأنه يدل على أنه مرسل به .