تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ} (80)

يتولون الذين كفروا : يوالونهم .

هذا من الأمور التي كانت تقع منهم ، فقد كان اليهود يتحالفون مع مشركي قريش والعربِ ضدّ النبي والإسلام . وقد ذهبَ كعبُ بن الأشرف مع جماعة منهم إلى مكة يحرّض كفّار قريش على قتال الرسول الكريم ، كما حالف بنو قريظة المشركين في وقعة الخندق . وحوادثهم كثيرة .

{ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ الله عَلَيْهِمْ وَفِي العذاب هُمْ خَالِدُونَ }

إن هذه الشرور عمل ادّخرته لهم أنفسُهم الشريرة حتى غضب الله عليهم ، وسيخلَّدون في جهنم وبئس المصير .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ} (80)

قوله تعالى : " ترى كثيرا منهم " أي من اليهود ؛ قيل : كعب بن الأشرف وأصحابه . وقال مجاهد : يعني المنافقين " يتولون الذين كفروا " أي المشركين ؛ وليسوا على دينهم . " لبئس ما قدمت لهم أنفسهم " أي سولت وزينت . وقيل : المعنى لبئس ما قدموا لأنفسهم ومعادهم . " أن سخط الله عليهم " " أن " في موضع رفع على إضمار مبتدأ كقولك : بئس رجلا زيد . وقيل : بدل من " ما " في قوله{[5827]} " لبئس " على أن تكون " ما " نكرة فتكون رفعا أيضا . ويجوز أن تكون في موضع نصب بمعنى لأن سخط الله عليه : " وفي العذاب هم خالدون " ابتداء وخبر .


[5827]:من ع.