بعد أن بين الله أحوال أهل الجنة وأهل النار وأهل الأعراف وما دار بينهم من حوار ، عقَّب بذِكر حال القرآن الكريم ، وأنه حجةُ الله على البشر كافة ، أزاح عِلل الكفار وأبطل معاذيرهم . ثم أردف تعالى بذِكر حال المكذبين وما يكون منهم يوم القيامة من الندم والحسرة وتمنّي العودة إلى الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون . لكن ، هيهات . . لقد فات الأوان وطُويت حياة العمل .
لقد جئناهم بكتابٍ كامل البيان هو القرآن ، فصّلنا آياتِه تفصيلاً على علم منّا ، فيه أدلّةُ التوحيد وآياتُ الله في الكون ، وما يحتاج إليه المكلَّفون من العلم والعمل وفيه بيان الطريق المستقيم .
قوله تعالى : " ولقد جئناهم بكتاب " يعني القرآن . " فصلناه " أي بيناه حتى يعرفه من تدبره . وقيل : " فصلناه " أنزلناه متفرقا . " على علم " منا به ، لم يقع فيه سهو ولا غلط . " هدى ورحمة " قال الزجاج : أي هاديا وذا رحمة ، فجعله حالا من الهاء التي في " فصلناه " . قال الزجاج : ويجوز هدى ورحمة ، بمعنى هو هدى ورحمة . وقيل : يجوز هدى ورحمة بالخفض على البدل من كتاب . وقال الكسائي والفراء : ويجوز هدى ورحمة بالخفض على النعت لكتاب . قال الفراء : مثل " وهذا كتاب أنزلناه مبارك{[7145]} " [ الأنعام : 155 ] . " لقوم يؤمنون " خص المؤمنون لأنهم المنتفعون به .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.