تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ} (51)

وقد وصف أهلُ الجنة الكافرين بأنهم كانوا السببَ في ذلك الحرمان :

{ الذين اتخذوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الحياة الدنيا } أي شَغَلتْهم بزخارفها ، وكان دينهم اتّباعَ الهوى والشهوات . لقد ظنّوا أن الحياة الدنيا لا حياةَ غيرها ، فعكفوا على الجانب الماديّ المظلم ، وحرموا أنفسهم من الجانب الروحي المشرق . هكذا عاشوا في ظلام المادّة وهم يحسنون أنهم يُحسِنُون صنعا .

وكثيراً ما يضيف القرآن الكريم هذا الوصفَ إلى الكافرين ويعلن أنه سبب نكبتم وسوء مصيرهم .

بعد هذا يسمع أهل لنار الحكم الإلهي العادل :

فاليوم نعاملهم معاملةَ الشيء المنسِيّ الذي لا يبحث عنه أحد . لقد جَحَدوا بآيات الكون فلم تفتّح لها عيونُهم ، ولم تتجه إليها قلوبُهم ، وأعرضوا عن حكم الله وإرشاده . بذلك نسُوا لقاءَ يومهم هذا ، فوقعوا فيما وقعوا فيه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ} (51)

قوله تعالى : " الذين " في موضع خفض نعت للكافرين . وقد يكون رفعا ونصبا بإضمار . قيل : هو من قول أهل الجنة . " فاليوم ننساهم " أي نتركهم في النار . " كما نسوا لقاء يومهم هذا " أي تركوا العمل به وكذبوا به . و " ما " مصدرية ، أي كنسيهم . " وما كانوا بآياتنا يجحدون " عطف عليه ، أي وجحدهم .