تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ} (75)

الملأ : أشراف القوم .

لتلفتنا : لتصرفنا .

ثم أرسلْنا من بعد أولئك الرسل موسى وأخاه هارون إلى فرعون مصر وخاصّتِه وأشراف قومه ، فاستكبروا عن متابعة الرسولين في دعوتِهما ، ورفضوا إلا أن يكونوا مجرمين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ} (75)

{ 75 ْ } { ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ ْ } إلى آخر القصة{[410]} .

أي : { ثُمَّ بَعَثْنَا ْ } من بعد هؤلاء الرسل ، الذين أرسلهم الله إلى القوم المكذبين المهلكين .

{ مُوسَى ْ } بن عمران ، كليم الرحمن ، أحد أولي العزم من المرسلين ، وأحد الكبار المقتدى بهم ، المنزل عليهم الشرائع المعظمة الواسعة .

{ و ْ } جعلنا معه أخاه { هَارُونَ ْ } وزيرًا بعثناهما { إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ْ } أي : كبار دولته ورؤسائهم ، لأن عامتهم ، تبع للرؤساء .

{ بِآيَاتِنَا ْ } الدالة على صدق ما جاءا به من توحيد الله ، والنهي عن عبادة ما سوى الله تعالى ، { فَاسْتَكْبَرُوا ْ } عنها ظلمًا وعلوًا ، بعد ما استيقنوها .

{ وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ ْ } أي : وصفهم الإجرام والتكذيب .


[410]:في ب أكمل الآيات إلى قوله تعالى:"إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون".
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ} (75)

قوله تعالى : { ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملايه بآياتنا فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين 75 فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين 76 قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون 77 قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آبائنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين } بعد أن خلت الأمم السابقة والذين أرسلوا إليهم ، أرسل الله موسى وأخاه هارون إلى طاغية فرعون { وملايه } وهم أشراف قومه من سادة مصر وكبرائها ؛ لقد أرسلهما الله بآياته وهي حججه وأدلته على صدق رسالتهما لكي يجيبوا داعي الله أو تلين قلوبهم للحق فيذعنوا منيبين إلى الله . لكنهم استكبروا وعتوا عتوا كبيرا وأبوا إلا التمرد والعصيان والاستكبار . وهو قوله سبحانه : { فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين } لا جرم أن فرعون كان من أشد الطغاة في تاريخ البشرية ، بل هو رأس من رؤوس الجبابرة العتاة الذين أسرفوا في العدوان والطغيان والغرور بما يعز أن يكون له في المجرمين نظير يضاهيه في شدة العتو وفظاعة الاستكبار .