تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (72)

فإن أعرضتُم عن دَعوتي ، لم يضرّني ذلك ، لأني ما سألتُكم أن تدفعوا لي أجراً على ما دعوتكم إليه ، بل إن ثوابي على الله وحده ، وهو يؤتيني إياه ، وقد أمرني أن أُسْلِمَ إليه جميع أمري .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (72)

{ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ْ } عن ما دعوتكم إليه ، فلا موجب لتوليكم ، لأنه تبين أنكم لا تولون عن باطل إلى حق ، وإنما تولون عن حق قامت الأدلة على صحته ، إلى باطل قامت الأدلة على فساده .

ومع هذا { فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ْ } على دعوتي ، وعلى إجابتكم ، فتقولوا : هذا جاءنا ليأخذ أموالنا ، فتمتنعون لأجل ذلك .

{ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ْ } أي : لا أريد الثواب والجزاء إلا منه ، { و ْ } أيضا فإني ما أمرتكم بأمر وأخالفكم إلى ضده ، بل { أمرت أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ْ } فأنا أول داخل ، وأول فاعل لما أمرتكم به .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (72)

قوله تعالى : { فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين 72 فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فنظر كيف كان عاقبة المنذرين } يبين الله قيل نبيه نوح عليه السلام لقومه وهو : إن أعرضتم عما جئتكم به من الحق ودعوة التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده ؛ فسببه تفريطكم وعصيانكم أنتم وليس بسبب مني ؛ فإني لم أسألكم في مقابلة ما دعوتكم غليه أجرا ولا عوضا أعتاضه منكم { إن أجرى إلا على الله } أي ما جزائي وثواب عملي إلا على ربي وليس عليكم ولا على غيركم ؛ فغني لا أبتغ من أحد في العالمين على تبليغ رسالة الله جزاء ولا شكورا ، إنما أجري أجده عند الله وافيا كريما عظيما .

قوله : { وأمرت أن أكون من المسلمين } أمرني ربي أن أكون من الموحدين له ، المستسلمين لأمره ، المذللين لجلاله وسلطانه فاخلص له العبودية والطاعة .