تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (9)

وتقول في المرة الخامسة أن عليها غضبَ الله إن كان زوجها من الصادقين . وهذا يدفعُ عنها الحد .

وفي هذه الحالة يقضي القاضي بالتفريق بينهما إلى الأبد ، وتحرُم عليه حرمةً مؤبدة ، ويسقط عنها الحد ، وينتفي نسَب الولد عن الزوج فلا يرثه ، ويبقى الولد ابنَ الزوجة فقط هي أمه الشرعية ، وليس لها مسكن ولا نفقة وليس لها أيّ حقوق من زوجها .

وهذا التشريع من لطف الله وحكمته ، فيه ستر للأعراض ، وتهدئةٌ للنفوس ، واطمئنانٌ للقلوب ، وتيسير على الناس .

قراءات :

قرأ نافع : { وأنْ غَضِبَ الله عيها } وقرأ يعقوب : { وأن غضب الله عليها } ، والباقون : { والخامسة أن لعنةَ الله . . . . واأنّ غضبَ الله } بتشديد أن وفتح لعنةَ وغضب ، وقرأ حفص : { والخامسةَ أن غضب الله عليها } بنصب الخامسة والباقون بالرفع .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (9)

وتزيد في الخامسة ، مؤكدة لذلك ، أن تدعو على نفسها بالغضب ، فإذا تم اللعان بينهما ، فرق بينهما إلى الأبد ، وانتفى الولد الملاعن عليه ، وظاهر الآيات يدل على اشتراط هذه الألفاظ عند اللعان ، منه ومنها ، واشتراط الترتيب فيها ، وأن لا ينقص منها شيء ، ولا يبدل شيء بشيء ، وأن اللعان مختص بالزوج إذا رمى امرأته ، لا بالعكس ، وأن الشبه في الولد مع اللعان لا عبرة به ، كما لا يعتبر مع الفراش ، وإنما يعتبر الشبه حيث لا مرجح إلا هو .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (9)

{ ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين } العذاب هنا حد الزنا أي : يدفعه التعان المرأة ، وهي أن تقول أربع مرات اشهد بالله ما زنيت ، وإنه في ذلك لمن الكاذبين ، ثم تقول في الخامسة : غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ويتعلق بالتعانها ثلاثة أحكام : دفع الحد عنها ، والتفريق بينها وبين زوجها ، وتأبيد الحرمة .