تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا} (5)

أساطير الأولين : خرافات الأمم السابقة .

اكتتبها : نقلها غن غيره .

تُملى عليه : تلقى عليه ليحفظها .

بُكرةً وأصيلاً : صباحا ومساء .

ثم أمعنوا في الكذِب والافتراء بأن قوماً آخرين أعانوه عليه ، كما قال تعالى : { وقالوا أَسَاطِيرُ الأولين اكتتبها فَهِيَ تملى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } : وقالوا أيضا : إن القرآن ليس إلا خرافاتِ الأولين الماضين نَقَلَها محمّد ، قُرئت عليه صباحاً ومساء حتى يحفظها ويقولها للناس .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا} (5)

ومن جملة أقاويلهم فيه أن قالوا : هذا الذي جاء به محمد { أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا ْ } أي : هذا قصص الأولين وأساطيرهم التي تتلقاها الأفواه وينقلها كل أحد استنسخها محمد { فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ْ } وهذا القول منهم فيه عدة عظائم :

منها : رميهم الرسول الذي هو أبر الناس وأصدقهم بالكذب والجرأة العظيمة .

ومنها : إخبارهم عن هذا القرآن الذي هو أصدق الكلام وأعظمه وأجله - بأنه كذب وافتراء .

ومنها : أن في ضمن ذلك أنهم قادرون أن يأتوا بمثله وأن يضاهي المخلوق الناقص من كل وجه للخالق الكامل من كل وجه بصفة من صفاته ، وهي الكلام .

ومنها : أن الرسول قد علمت حالته وهم أشد الناس علما بها ، أنه لا يكتب ولا يجتمع بمن يكتب له وقد زعموا ذلك .