تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ} (2)

فسِيحوا في الأرض : تجوّلوا فيها وتنقلوا .

مخزي الكافرين : مذلهم .

قولوا لهم أيها المسلمون : سِيروا في الأرض وأنتم آمنون لا يتعرّض لكم أحدٌ من المسلمين بقتال مدة أربعة أشهر ، تبتدئ من عاشرِ ذي الحجّة من سنة تسع للهجرة ( وهو يوم النحر الّذي بُلِّغوا فيه هذه الدعوة ) ، وتنتهي في العاشر من شهر ربيعٍ الآخِر من سنة عشر . انتقِلوا طوال هذه المدة حيث شئتم ، وأنتم تفكرون في عاقبة أمركم ، ثم تخيَّروا بين الإسلام والاستعداد للقتال ، واعلموا أنكم لن تُعجزوا الله إذا أصررتم على شِرككم ، بل سيسلّط عليكم المؤمنين ويؤيدهم بنصره الذي وعدهم به . والعاقبة للمتقين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ} (2)

أن لهم أربعة أشهر يسيحون في الأرض على اختيارهم ، آمنين من المؤمنين ، وبعد الأربعة الأشهر فلا عهد لهم ، ولا ميثاق .

وهذا لمن كان له عهد مطلق غير مقدر ، أو مقدر بأربعة أشهر فأقل ، أما من كان له عهد مقدر بزيادة على أربعة أشهر ، فإن الله يتعين أن يتمم له عهده إذا لم يخف منه خيانة ، ولم يبدأ بنقض العهد .

ثم أنذر المعاهدين في مدة عهدهم ، أنهم وإن كانوا آمنين ، فإنهم لن يعجزوا اللّه ولن يفوتوه ، وأنه من استمر منهم على شركه فإنه لا بد أن يخزيه ، فكان هذا مما يجلبهم إلى الدخول في الإسلام ، إلا من عاند وأصر ولم يبال بوعيد اللّه له .