تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (70)

ثم يخاطب الأسرى بكلام رقيق يُحْيي فيهم الرجاء ، ويُشيع فيهم النور ، ويؤملهم بحياة أكرم مما كانوا فيه ، وكسبٍ أطيب مما فقدوا من مال وديار ، وبعد ذلك كلّه بالمغفرة والرحمة .

يا أيها النبي ، قل للأسرى الّذين أخذتم منهم الفداء : إن يكن في قلوبكم خير يعلمه الله فسيُخلِفُ لكم خيراً مما أخذه المؤمنون منكم ، ويغفر لكم ما كان من الشرك والسيئات .

إن الله غفور لمن تاب من كفره وذنوبه ، رحيم بالمؤمنين يشملهم بعنايته وتوفيقه .

قراءات :

قرأ أبو عمرو : «من الأسارى » والباقون : «من الأَسرى » .

وفي الوقت الذي يفتح الله للأسارى باب الرجاء ، يحذرهم خيانة الرسول- صلى الله عليه وسلم - كما خانوا الله من قبل فلاقوا هذا المصير .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (70)

{ 70 - 71 ْ } { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ْ }

وهذه نزلت في أسارى يوم بدر ، وكان في جملتهم العباس عم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، فلما طلب منه الفداء ، ادَّعى أنه مسلم قبل ذلك ، فلم يسقطوا عنه الفداء ، فأنزل اللّه تعالى جبرا لخاطره ومن كان على مثل حاله .

{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ْ } أي : من المال ، بأن ييسر لكم من فضله ، خيرا وأكثر{[357]}  مما أخذ منكم .

{ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ْ } ذنوبكم ، ويدخلكم الجنة وقد أنجز اللّه وعده للعباس وغيره ، فحصل له - بعد ذلك - من المال شيء كثير ، حتى إنه مرة لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مال كثير ، أتاه العباس فأمره أن يأخذ منه بثوبه ما يطيق حمله ، فأخذ منه ما كاد أن يعجز عن حمله .


[357]:- في ب: كثيرا.