تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ} (43)

إن الله تعالى وحده خلَقَ ما يسرُّ وما يُحزِن ، فأضحك وأبكى ، وذلك بأن أنشأ للإنسان دواعي الضحك ودواعي البكاء . وقد يضحك غداً مما أبكاه اليوم ، ويبكي اليوم مما أضحكه بالأمس في غير جنون ولا ذهول ، إنما هي الحالاتُ النفسية المتقلبة بيدِ مقلِّب القلوب .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ} (43)

{ وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وأبكى } أى : وأنه - سبحانه - هو الذى أوجد فى هذا الكون ما يحيط بالإنسان من مؤثرات ومن مشاعر مختلفة : تارة يضحك وتارة يبكى .

وما أكثر هذه المؤثرات والأحوال والاعتبارات والدوافع . . . فى حياة الإنسان .

فالآية الكريمة انتقال من وجوب الاعتبار بأحوال الآخرة إلى وجوب الاعتبار بأحوال الإنسان ، وبما يحيط به من مؤثرات تارة تضحكه وتارة تبكيه .

وأسند - سبحانه - الفعلين إليه ؛ لأنه هو خالقهما ، وهو الموجد لأسبابهما .

وحذف - سبحانه - المفعول به لهما ، لأنهما هما المقصودان بالذات ، لدلالتهما على كمال قدرته - تالى - أى : وأنه وحده - عز وجل - هو الذى أوجد فى الإنسان الضحك والبكاء ، فالفعلان منزلان منزلة الفعل اللازم .

وقدم - سبحانه - الضحك على البكاء ، للإشعار بمزيد فضله ومنته على عباده .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ} (43)

قوله : { وأنه هو أضحك وأبكى } هذه خصّيصة لا تتجلى في غير الإنسان من الخلائق . ومزيّة الضحك والبكاء اللتين انفرد بهما الإنسان لا جرم أنهما من تقدير الله ومشيئته ، إذ ذرأ في ابن آدم مركبات الضحك والبكاء العضوية والنفسية والفطرية ، تلك المركبات التي تهيجها أسباب الضحك والبكاء الخارجية ، كالأفراح والأتراح ، والمباهج والأحزان ، والتغيظ والسرور ، والاغتمام والحبور . وتلكم خصائص وأسباب ومركبات لم تكن في غير الإنسان من أصناف الخلق وهذه ظاهرة من ظواهر كثيرة عجاب تزجي بالدليل على عظمة الخالق الصانع الحكيم .