تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ} (39)

وأنه ليس للإنسان إلا جزاءعمله .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ} (39)

ولا يقدح فى ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : { وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سعى . . . } معطوف على ما قبله ، لبيان عدم إثابة الإنسان بعمل غيره ، إثر بيان عدم مؤاخذته بذنب سواه .

أى : كما أنه لا تحمل نفس آثمة حمل نفس اخرى ، فكذلك لا يحصل الإنسان إلا على نتيجة عمله الصالح ، لا على نتيجة عمل غيره .

فالمراد بالسعى فى الآية . السعى الصالح ، والعمل الطيب ، لأنه قد جاء فى مقابلة الحديث عن الأوزار والذنوب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ} (39)

قوله : { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } أي لا يحصل للإنسان من الأجر إلا ما فعله هو لنفسه . وقد استدل الإمام الشافعي ( رحمه الله ) من هذه الآية أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى ، لأن ذلك ليس من عملهم ولا كسبهم ، ولهذا لم يندب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته ولا حثهم عليه بنص ولا إيماء ، ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة ( رضي الله عنهم ) ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه . والقربات إنما يقتصر فيها على النصوص ولا يستند فيها على الآراء الأقيسة . أما الدعاء والصدقة فقد أجمعوا على وصولهما إلى الموتى وقد نص الشارع على ذلك . أما ما رواه مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : ولد صالح يدعو له ، أوصدقة جارية من بعده ، أو علم ينتفع به " . فهذه الثلاثة إنما هي من سعي الإنسان ومن كده وعلمه وقد جاء في الحديث : " إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه " وإن ولده من كسبه ، والصدقة الجارية هي أثر من آثاره ، وكذلك العلم الذي نشره وعمل الناس بمقتضاه ، هو أيضا من سعيه وعلمه .