تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (128)

ولما رأى موسى أثر الخوف والجزع في نفوس قومه ، شدّ من عزمهم وطمأنهم ، فقال لهم : اطلبوا معونة الله وتأييدَه ، واصبِروا ولا تجزعوا . إن الأرض في قَبضة الله ، يجعلها ميراثاً لمن يشاء من عباده ، لا لفرعون . والعاقبةُ الحسنة للّذين يتقون الله ، بالاعتصام به ، والاستمساك بأحكامه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (128)

استمع إلى القرآن وهو يحكى قول موسى - عليه السلام - فيقول :

{ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ استعينوا بالله واصبروا إِنَّ الأرض للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ } .

أى : قال موسى لقومه على سبيل التشجيع والتسلية حين ضجوا وارتعبوا من تهديدات فرعون وملئه : يا قوم استعينوا بالله في كل أموركم . واصبروا على البلاء ، فهذه الأرض ليست ملكا لفرعون وملئه ، وإنما هى ملك لله رب للعالمين ، وهو - سبحانه - يورثها لمن يشاء من عباده ، وقد جرت سنته - سبحانه - أن يجعل العاقبة الطيبة لمن يخشاه ولا يخشى أحداً سواه .

بهذا الأسلوب المؤثر البليغ ، وبهذه الوصايا الحكيمة ، وصى موسى قومه بنى إسرائيل فماذا كان ردهم عليه ؟

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (128)

قوله تعالى : { قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين 128 قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعده ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون } بعد ذلك لقيه موسى والمؤمنين معه من التنكيل فرعون وجنوده ، وبعد الذي حل بهم من ألوان البلاء والعذاب من تقتيل وإذلال وتسخير وقهر ، دعا موسى قومه إلى الاحتمال والصبر على ما حل بهم من بلاء فرعون وجنوده ثم بين لهم أن هذه الأرض لسوف يورثها الله من يشاء من عباده فعسى الله أن يورثكم إياها إن صبرتم واحتسبتم ذلك عند ربكم .

وذلك أن { والعاقبة للمتقين } أي أن عاقبة الخير والحسنى المصير المحمود في الدنيا والآخرة لسوف يكون للذين يتقون ربهم فيخافونه ويجتنبون معاصيه ويؤدون فرائضه ويلتزمون أحكامه . وفي ذلك ما يشير إلى دنو هلاك فرعون وجنوده الظالمين بما ينشر الأمل بني إسرائيل أن خلاصهم من طغيان فرعون قد اقترب .