تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (78)

ثم أرادوا أن يستعطفوه ليُطلقَ لهم بنيامين فيرِجعوا به إلى أبيهم ، لأنه قد أخذ عليهم ميثاقاً بأن يردوه إليه ، { قَالُواْ يا أيها العزيز إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً } طاعنا في السن لا يكاد يستطيع فِراقه ، { فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المحسنين } إلينا في ضيافتنا وتجهيزنا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (78)

ثم حكى - سبحانه - ما قالوا ليوسف على سبيل الرجاء والاستعطاف لكى يطلق لهم أخاهم حتى يعود معهم إلى أبيهم فقال : { قَالُواْ ياأيها العزيز إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المحسنين } .

أى : قال إخوة يوسف له على سبيل الاستعطاف : { ياأيها العزيز } الذي أكرمنا وأحسن إلينا { إن } أخانا الذي أخذته على سبيل الاسترقاق لمدة سنة ، قد ترك من خلفه في بلادنا { أَباً شَيْخاً كَبِيراً } متقدماً في السن ، وهذا الأب يحب هذا الابن حباً جماً فإذا كان ولا بد من أن تأخذ واحدا على سبيل الاسترقاق بسبب هذه السرقة { فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ } حتى لا نفجع أبانا فيه .

وإننا ما طلبنا منك هذا الطلب ، إلا لأننا { نَرَاكَ مِنَ المحسنين } إلينا ، المكرمين لنا ، فسر على طريق هذا الإِحسان والإكرام ، وأطلق سراح أخينا " بنيامين " ليسافر معنا .