تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (28)

يحذّر الله هنا من شهوة النفس في الحرص على المال والولد ، ذلك أن فتنة الأموال والأولاد عظيمة لا تخفى على ذوي الألباب ، فلا تغلِّبوا أيها المؤمنون ، محبة المال والولد على محبة الله تعالى .

إن ذلك يفسِد أموركم . فيجب على المؤمن الصادق الإيمان أن يتقي الفتنة في المال بأن يكسبه من الحلال وينفقه في سبيل البر والإحسان ، ويتقي الفتنة في الأولاد بحسن تربيتهم وتعويدهم الفضائل وحسن الأخلاق .

{ وَأَنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } يجزيكم به عن المال والولد ، فعليكم أن تؤثروا ما عند ربكم .

لمّا حذّر الله تعالى عن الفتنة بالأموال والأولاد ، قفّى على ذلك بطلب التقوى التي هي أساس الخير كله ، وأن التقوى شجرة مثمرة ، أعظم ثمارها الفرقان والنور الذي يبصرّنا بالحق والعدل والصلاح ، والذي به نهتدي ونسعد ، كما تُمحى سيئاتنا ، ويغفر الله لنا ذنوبنا ، وبه تفتح لنا أبواب السماء .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (28)

{ واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة } أي محنة يظهر بها ما في النفس من اتباع الهوى أوتجنبه ولذلك مال أبو لبابة إلى قريظة في إطلاعهم على حكم سعد لأن ماله وولده كانت فيهم { وأن الله عنده أجر عظيم } لمن أدى الأمانة ولم يخن