" قل من بيده ملكوت كل شيء " بريد السموات وما فوقها وما بينهن ، والأرضين وما تحتهن وما بينهن ، وما لا يعلمه أحد إلا هو . وقال مجاهد : " ملكوت كل شيء " خزائن كل شيء . الضحاك : ملك كل شيء . والملكوت من صفات المبالغة كالجبروت والرهبوت ، وقد مضى في " الأنعام " {[11705]} . " وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون " أي يمنع ولا يمنع منه . وقيل : " يجير " يؤمن من شاء . " ولا يجار عليه " أي لا يؤمن من أخافه . ثم قيل : هذا في الدنيا ، أي من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع ، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع . وقيل : هذا في الآخرة ، أي لا يمنعه من مستحق الثواب مانع ولا يدفعه عن مستوجبه العذاب دافع .
قوله : ( قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ) الملكوت من صفات المبالغة ، وهو الملك ، أي أن الله جل وعلا مالك كل شيء ، وهو سبحانه ( يجير ولا يجار عليه ) ( يجير ) ينقذ{[3195]} ؛ أجرت فلانا على فلان ، إذا أعنته ومنعته منه . والمعنى : أن الله يغيث من يشاء ممن يشاء ولا يغيث أحد من الله أحدا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.