الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (91)

قيل : هو من قول الله تعالى . وميل : هو من قول جبريل . وقيل : ميكائيل ، صلوات الله عليهما ، أو غيرهما من الملائكة له{[8574]} صلوات الله عليهم . وقيل : هو من قول فرعون في نفسه ، ولم يكن ثم قول اللسان بل وقع ذلك في قلبه فقال في نفسه ما قال : حيث لم تنفعه الندامة ، ونظيره . " إنما نطعمكم لوجه الله{[8575]} " [ الإنسان : 9 ] أثنى عليهم الرب بما في ضميرهم لا أنهم قالوا ذلك بلفظهم ، والكلام الحقيقي كلام القلب .


[8574]:من ع و هـ.
[8575]:راجع ج 19 ص 125 فما بعد.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (91)

وزاده تعالى ذلاً بالإيئاس من الفلاح بقوله على لسان الحال أو جبريل عليه السلام {[38397]}أو ملك الموت أو غيره من الجنود عليهم السلام{[38398]} : { آلآن } أي أتجيب إلى ما دعيت إليه في هذا الحين الذي لا ينفع{[38399]} فيه الإجابة لفوات الإيمان بالغيب الذي لا يصح أن يقع اسم الإيمان إلا عليه { وقد } أي والحال أنك قد { عصيت } أي بالكفر { قبل } أي في{[38400]} جميع زمان الدعوة الذي قبل هذا الوقت ، ومعصية{[38401]} الملك توجب الأخذ والغضب كيف كانت ، فكيف وهي بالكفر‍ ! { وكنت } أي كوناً جبلياً { من المفسدين* } أي العريقين في الفساد والإفساد ؛


[38397]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[38398]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[38399]:في ظ: لا تنفع.
[38400]:في ظ: قبل.
[38401]:من ظ، وفي الأصل: مودية.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (91)

قوله : { آلان وقد عصيت } أي ، أتؤمن الآن في قوت الاضطراب والإياس حين أدركك الغرق ، وأيقنت أنك هالك فأيست من نفسك ولم يبق لك اختيار وقد عصيت قبل ذلك طيلة عمرك وكنت من المفسدين في الأرض . وجملة { ألان وقد عصيت قبل } في محل نصب على الحال . والمراد التوبيخ والتقريع .