الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ} (29)

قوله تعالى : " فادخلوا أبواب جهنم " أي يقال لهم ذلك عند الموت . وقيل : هو بشارة لهم بعذاب القبر ، إذ هو باب من أبواب جهنم للكافرين . وقيل : لا تصل أهل الدركة الثانية إليها مثلا إلا بدخول الدركة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة هكذا . وقيل : لكل دركة باب مفرد ، فالبعض يدخلون من باب والبعض يدخلون من باب آخر . فالله أعلم . " خالدين فيها " أي ماكثين فيها . " فلبئس مثوى " أي مقام " المتكبرين " الذين تكبروا عن الإيمان وعن عبادة الله تعالى ، وقد بينهم بقوله الحق : " إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون{[9863]} " [ الصافات : 35 ] .


[9863]:راجع ج 15 ص 75.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ} (29)

ولما كان هذا الفعل مع هذا العلم سبباً لدخول جهنم من غير أن يقام لهم وزن ، لأنه لا وزن لما ضيع أساسه ، قال معقباً مسبباً : { فادخلوا } أي أيها الكفرة { أبواب جهنم } أي أبواب طبقاتها ودركاتها { خالدين } أي مقدرين الخلد { فيها } أي في جهنم التي دأبها تجهم من دخلها .

ولما كان هذا المقام للمشاققة . وكان أمرها زائد القباحة . كان هذا الدخول أقبح دخول ، وكان سبباً لأن يقال : { فلبئس } بالأداة الجامعة لمجامع الذم { مثوى المتكبرين * } على وجه التأكيد وبيان الوصف الذي استحقوا به ذلك ، لتقدم كذبهم في قولهم { ما كنا نعمل من سوء } تعريضاً بأنهم جديرون - لغاية ما لهم من البلادة - أن يستحسنوا النار كما كذبوا مع العلم التام بأنه لا يروج في ذلك اليوم كذب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ} (29)

قوله : { فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين } أي يقال لهؤلاء الخاسرين الذين ظلموا أنفسهم : ادخلوا طبقات جهنم ماكثين فيها أبدا .

قوله : ( فلبئس مثوى المتكبرين ) أي ساء مقام هؤلاء المتكبرين الذين استكبروا على الله فعصوه وجحدوا وحدانيته ولم يقروا بربوبيته . ومقامهم النار وبئس المثوى والقرار{[2520]} .


[2520]:- فتح القدير جـ3 ص 159 وتفسير الطبري جـ 14 ص 69.