الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (82)

قوله تعالى : " فإن تولوا " ، أي : أعرضوا عن النظر والاستدلال والإيمان . " فإنما عليك البلاغ " ، أي : ليس عليك إلا التبليغ ، وأما الهداية فإلينا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (82)

فلما صار هذا البيان ، إلى أجلى من العيان ، كان ربما وقع في الوهم أنهم إن لم يجيبوا لحقَ الداعي بسبب إعراضهم حرج ، فقال تعالى نافياً لذلك معرضاً عنهم إعراض المغضب ، مقبلاً عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم إقبال المسلي ، معبراً بصيغة التفعل المفهمة ؛ لأن الفطر الأولى داعية إلى الإقبال على الله ، فلا يعرض صاحبها عما يرضيه سبحانه إلا بنوع معالجة : { فإن تولوا } ، أي : كلفوا أنفسهم الإعراض ومتابعة الأهواء ، فلا تقصير عليك بسبب توليهم ولا حرج ، { فإنما } ، أي : بسبب أنه إنما { عليك البلاغ المبين * } ، وليس عليك أن تردهم عن العناد ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (82)

قوله : { فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين } ، إن أعرضوا عن دعوة الله بعد ما تبين لهم أنها الحق ، وأبوا إلا اللجوج في الشرك ، ومتابعة الآباء والأجداد في كفرهم وعصيانهم ونكولهم عن عقيدة التوحيد ، وبعد الذي بيناه لهم من الدلائل والبراهين ، فما عليك بعد ذلك من بأس . إن عليك إلا التبليغ ، وعلى الله الحساب .