الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا} (60)

قوله تعالى : " إلا من تاب " أي من تضييع الصلاة واتباع الشهوات فرجع إلى طاعة ربه " وآمن به " وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة " قرأ أبو جعفر وشيبة وابن كثير وابن محيصن وأبو عمرو ويعقوب وأبو بكر ( يدخلون ) بفتح الخاء وفتح الياء الباقون " ولا يظلمون شيئا " أي لا ينقص من أعمالهم الصالحة شيء إلا أنهم{[10894]} يكتب لهم بكل حسنة عشر إلى سبعمائة .


[10894]:في ي: إلا أنه.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا} (60)

ولما أخبر تعالى عنهم بالخيبة ، فتح لهم باب التوبة ، وحداهم إلى غسل هذه الحوبة ، بقوله : { إلا من تاب } أي مما هو{[48477]} عليه من الضلال ، بإيثار سفساف الأعمال ، على أوصاف الكمال ، فحافظ على الصلاة ، وكف نفسه عن الشهوات{[48478]} { وءامن } بما أخذ عليه به{[48479]} العهد { وعمل } بعد إيمانه تصديقاً له{[48480]} { صالحاً } من الصلوات والزكاة وغيرها ، ولم يؤكدهما لما أفهمته التوبة من إظهار عمل الصلاة التي هي أم العبادات{[48481]} { فأولئك } العالو الهمم ، الطاهرو{[48482]} الشيم { يدخلون الجنة } التي وعد المتقون { ولا يظلمون } {[48483]}من ظالم ما{[48484]} { شيئاً * } من أعمالهم ؛


[48477]:زيد من ظ ومد.
[48478]:زيد من مد.
[48479]:زيد من ظ ومد.
[48480]:من ظ ومد، وفي الأصل: به.
[48481]:زيد من مد.
[48482]:من ظ ومد، وفي الأصل: الطاهر.
[48483]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48484]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا} (60)

قوله : ( إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ) استثنى التائبين عن تضييع الصلاة واتباع الشهوات ؛ فإنهم إن آمنوا وصدقوا وتابوا إلى ربهم وعملوا الصالحات ؛ فهؤلاء صائرون إلى الجنة ( ولا يظلمون شيئا ) أي لا ينقصون من جزاء أعمالهم شيئا بل يضاعف لهم الجزاء أضعافا .