السادسة-قوله تعالى : " وكان يأمر أهله " قال الحسن : يعني أمته . وفي حرف ابن مسعود " وكان يأمر أهله جرهم وولده بالصلاة والزكاة " . " وكان عند ربه مرضيا " أي رضيا زاكيا صالحا . قال الكسائي والفراء : من قال مرضي بناه على رضيت ، قالا : وأهل الحجاز يقولون : مرضو . وقال الكسائي والفراء : من العرب من يقول رِضَوان ورِضَيَان فرضوان على مرضوّ ، ورضيان{[10873]} على مرضيّ ولا يجيز البصريون أن يقولوا إلا رضوان وربوان . قال أبو جعفر النحاس : سمعت أبا إسحاق الزجاج يقول : يخطئون في الخط فيكتبون ربا بالياء ثم يخطئون فيما هو أشد من هذا فيقولون ربيان ، ولا يجوز إلا ربوان ورضوان قال الله تعالى : " وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس{[10874]} " .
{ وكان يأمر أهله بالصلاة } التي هي طهرة البدن وقرة العين وخير العون على جميع المآرب { والزكاة } التي هي طهرة المال ، كما أوصى الله بذلك جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وتقدم في هذه السورة أنه سبحانه وتعالى أوصى بذلك عيسى عليه السلام { وكان عند ربه } {[48383]}لعبادته على حسب ما أقامته ربوبيته{[48384]} { مرضياً * } فاقتد أنت به فإنه من أجل آبائك ، لتجمع بين طهارة القول والبدن والمال ، فتنال رتبة الرضا .
قوله : { وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا } المراد بأهله ههنا أمته . وقيل : جرهم أو عشيرته ، والأول أظهر ؛ فقد كان عليه السلام يدعو الناس إلى دين التوحيد ويأمرهم بالصلاة والزكاة . وقد ذكرهما هنا لأهميتهما البالغة . فهما عماد كل دين . وكان عليه السلام عند ربه رضيا صالحا بما تجلى فيه من الخلال الحسنة وتمام الطاعة لله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.