الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ} (20)

قوله تعالى : " والذين يدعون من دون الله " قراءة العامة " تدعون " بالتاء لأن ما قبله خطاب . روى أبو بكر عن عاصم وهبيرة عن حفص " يدعون " بالياء ، وهي قراءة يعقوب . فأما قوله : " ما تسرون وما تعلنون " فكلهم بالتاء على الخطاب ، إلا ما روى هبيرة عن حفص عن عاصم أنه قرأ بالياء . " لا يخلقون شيئا " أي لا يقدرون على خلق شيء " وهم يخلقون " .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ} (20)

ولما أثبت لنفسه تعالى كمال القدرة وتمام العلم وأنه المنفرد بالخلق ، شرع يقيم الأدلة على بعد ما يشركونه به من الإلهية بسلب تلك الصفات فقال تعالى : { والذين يدعون } أي دعاء عبادة { من دون الله } أي الذي له جميع صفات الكمال { لا يخلقون شيئاً } ولما كان ربما ادعى مدع في شيء أنه لا يخلق ولا يخلق ، قال : { وهم يخلقون * } .