الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا} (30)

فلما سمع عيسى عليه السلام كلامهم قال لهم من مرقده " إني عبد الله " وهي :

الثانية- فقيل : كان عيسى عليه السلام يرضع فلما سمع كلامهم ترك الرضاعة وأقبل عليهم بوجهه ، واتكأ على يساره ، وأشار إليهم بسبابته اليمنى ، و " قال إني عبد الله " فكان أول ما نطق به الاعتراف بعبوديته لله تعالى وربوبيته ، ردا على من غلا من بعده في شأنه . والكتاب الإنجيل ، قيل : آتاه في تلك الحالة الكتاب ، وفهمه وعلمه ، وآتاه النبوة كما علم آدم الأسماء كلها ، وكان يصوم ويصلي . وهذا في غاية الضعف على ما نبينه في المسألة بعد هذا . وقيل : أي حكم لي بإيتاء الكتاب والنبوة في الأزل ، وإن لم يكن الكتاب منزلا في الحال ، وهذا أصح .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا} (30)

فلما كانت هذه العبارة مؤذنة بذلك استأنف قوله : { قال } أي{[48105]} واصفاً نفسه بما ينافي أوصاف الأخابث{[48106]} ، مؤكداً لإنكارهم{[48107]} أمره فقال{[48108]} : { إني عبد الله } {[48109]}أي الملك الأعظم الذي له صفات الكمال لا أتعبد لغيره{[48110]} ، إشارة إلى الاعتقاد الصحيح فيه ، وأنه لا يستعبده شيطان ولا هوى { ءاتاني الكتاب } أي التوراة والإنجيل {[48111]}والزبور وغيرها من الصحف{[48112]} على صغر سني { وجعلني } {[48113]}أي في علمه{[48114]} { نبياً * } ينبىء{[48115]} بما يريد في الوقت الذي يريد ، وقيل في ذلك{[48116]} : فأنبئكم به


[48105]:زيد من ظ ومد.
[48106]:من ظ ومد، وفي الأصل: الأحاديث، والعبارة من بعده إلى "أمره" ساقطة من ظ.
[48107]:من مد، وفي الأصل: لانكار.
[48108]:سقط من مد.
[48109]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48110]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48111]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48112]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48113]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48114]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48115]:من مد، وفي الأصل وظ: ينبئني.
[48116]:العبارة من الوقت إلى هنا ساقطة من ظ؛ وتكرر بعده في الأصل فقط: الوقت الذي يريد.