الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (10)

" ذلك بما قدمت يداك " أي يقال له في الآخرة إذا دخل النار : ذلك العذاب بما قدمت يداك من المعاصي والكفر . وعبر باليد عن الجملة ، لأن اليد التي تفعل وتبطش للجملة . و " ذلك " بمعنى هذا ، كما تقدم في أول البقرة{[11433]} .


[11433]:راجع ج 1 ص 157.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (10)

{ ذلك } أي العذاب العظيم { بما } أي بسبب ما { قدمت يداك } أي بعملك ، ولكنه جرت عادة العرب أن تضيف الأعمال إلى اليد لأنها آلة أكثر العمل ، وإضافة ما يؤدي إليهما أنكأ { وأن } أي وبسبب أن { الله } أي الذي له الكمال كله { ليس بظلام } أي بذي ظلم ما { للعبيد* } ولو ترككم بغير ذلك لكان في مجاري عاداتكم ظلماً أولاً بتسوية المحسن بالمسيء ، وثانياً بترك الانتصار للذين عادوك فيه وأذيتهم من أجله ، ويجوز أن تكون الصيغة للمبالغة لتفهم أنه لو تركه لكان الظلم ، وذلك في غاية البعد عن حكمته و . . . نفي أصل الظلم من آياته الباهرة .