الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (51)

" إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين " . " أن " في موضع نصب ، أي لأن كنا . وأجاز الفراء كسرها على أن تكون مجازاة . ومعنى " أول المؤمنين " أي عند ظهور الآية ممن كان في جانب فرعون . الفراء : أول مؤمني زماننا . وأنكره الزجاج وقال : قد روي أنه آمن معه ستمائة ألف وسبعون ألفا ، وهم الشرذمة القليلون الذين قال فيهم فرعون : " إن هؤلاء لشرذمة قليلون " روي ذلك عن ابن مسعود وغيره .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (51)

وذلك معنى قولهم معللين ما قبله : { إنا نطمع أن يغفر } اي يستر ستراً بليغاً { لنا ربنا } الذي أحسن إلينا بالهداية { خطايانا } أي التي قدمناها على كثرتها ؛ ثم عللوا طمعهم مع كثرة الخطايا بقولهم : { أن كنا } أي كوناً هو لنا كالجبلة { أول المؤمنين* } أي من أهل هذا المشهد ، وعبروا بالطمع إشارة إلى أن جميع أسباب السعادة منه تعالى ، فكأنه لا سبب منهم أصلاً .