الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ} (53)

قوله تعالى : " ربنا آمنا " أي يقولون ربنا آمنا . " بما أنزلت " يعني في كتابك وما أظهرته من حكمك . " واتبعنا الرسول " يعني عيسى . " فاكتبنا مع الشاهدين " يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، عن ابن عباس . والمعنى أثبت أسماءنا مع أسمائهم واجعلنا من جملتهم . وقيل : المعنى فاكتبنا مع الذين شهدوا لأنبيائك بالصدق .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ} (53)

ثم لما خاطبوا الرسول أدباً{[17355]} ترقوا{[17356]} إلى المرسل{[17357]} في خطابهم إعظاماً للأمر وزيادة في التأكيد فقالوا مسقطين{[17358]} لأداة النداء استحضاراً لعظمته بالقرب لمزيد القدرة وترجي منزلة أهل الحب : { ربنا آمنا بما أنزلت } أي على ألسنة رسلك كلهم { واتبعنا الرسول } الآتي إلينا بذلك معتقدين رسالته منك وعبوديته لك { فاكتبنا } لتقبّلك{[17359]} شهادتنا{[17360]} واعتدادك بها { مع الشاهدين * } أي الذين{[17361]} قدمت أنهم شهدوا لك بالوحدانية مع الملائكة .


[17355]:سقط من ظ.
[17356]:في ظ: فرقوا.
[17357]:من ظ ومد، وفي الأصل: الرسل.
[17358]:من ظ ومد، وفي الأصل: مسقطين ـ كذا.
[17359]:من مد، وفي الأصل: التقلبك، وفي ظ: ليقبلك.
[17360]:زيد بعده في ظ: واعتمد، ولا يتضح في مد.
[17361]:من ظ ومد، وفي الأصل: الذي.