الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} (40)

قوله تعالى : " ومنهم من يؤمن به " قيل : المراد أهل مكة ، أي ومنهم من يؤمن به في المستقبل وإن طال تكذيبه ؛ لعلمه تعالى السابق فيهم أنهم من السعداء . و " من " رفع بالابتداء والخبر في المجرور{[8498]} . وكذا . " ومنهم من لا يؤمن به " والمعنى ومنهم من يصر على كفره حتى يموت ؛ كأبي طالب وأبي لهب ونحوهما . وقيل : المراد أهل الكتاب . وقيل : هو عام في جميع الكفار ، وهو الصحيح . وقيل . إن الضمير في " به " يرجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فأعلم الله سبحانه أنه إنما أخر العقوبة لأن منهم من سيؤمن . " وربك أعلم بالمفسدين " أي من يصر على كفره ، وهذا تهديد لهم .


[8498]:في ع: في الجار والمجرور.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} (40)

ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين

[ ومنهم ] أي أهل مكة [ من يؤمن به ] لعلم الله ذلك منهم [ ومنهم من لا يؤمن به ] أبداً [ وربك أعلم بالمفسدين ] تهديد لهم