الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (45)

فيه خمس مسائل :

الأولى : قوله تعالى : " ونادى نوح ربه " أي دعاه . " فقال رب إن ابني من أهلي " أي من أهلي الذين وعدتهم أن تنجيهم من الغرق ، ففي الكلام حذف . " وإن وعدك الحق " يعني الصدق . وقال علماؤنا : وإنما سأل نوح ربه ابنه لقوله : " وأهلك " وترك قوله : " إلا من سبق عليه القول " [ هود : 40 ] فلما كان عنده من أهله قال : " رب إن ابني من أهلي " يدل على ذلك قوله : " ولا تكن من الكافرين " أي لا تكن ممن لست منهم ؛ لأنه كان عنده مؤمنا في ظنه ، ولم يك نوح يقول لربه : " إن ابني من أهلي " إلا وذلك عنده كذلك ؛ إذ محال أن يسأل هلاك الكفار ، ثم يسأل في إنجاء بعضهم ، وكان ابنه يسر الكفر ويظهر الإيمان ، فأخبر الله تعالى نوحا بما هو منفرد به من علم الغيوب ، أي علمت من حال ابنك ما لم تعلمه أنت . وقال الحسن : كان منافقا ؛ ولذلك استحل نوح أن يناديه . وعنه أيضا : كان ابن امرأته ، دليله قراءة علي " ونادى نوح ابنها " . " وأنت أحكم الحاكمين " ابتداء وخبر . أي حكمت على قوم بالنجاة ، وعلى قوم بالغرق .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (45)

ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين

[ ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني ] كنعان [ من أهلي ] وقد وعدتني بنجاتهم [ وإن وعدك الحق ] الذي لاخلف فيه [ وأنت أحكم الحاكمين ] أعلمهم وأعدلهم