الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (13)

قوله تعالى : " فرددناه إلى أمه " أي رددناه وقد عطف الله قلب العدو عليه ، ووفينا لها بالوعد " كي تقر عينها " أي بولدها " ولا تحزن " أي بفراق ولدها " ولتعلم أن وعد الله حق " أي لتعلم وقوعه فإنها كانت عالمة بأن رده إليها سيكون . " ولكن أكثرهم لا يعلمون " يعني أكثر آل فرعون لا يعلمون ، أي كانوا في غفلة عن التقرير وسر القضاء . وقيل : أي أكثر الناس لا يعلمون أن وعد الله في كل ما وعد حق .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (13)

{ فرددناه إلى أمه } لما منعه الله من المراضع وقالت أخته : { هل أدلكم على أهل بيت } الآية : جاءت بأمه فقبل ثديها ، فقال لها فرعون : ومن أنت منه فما قبل ثدي امرأة إلا ثديك ؟ فقالت : إني امرأة طيبة اللبن ، فذهبت به إلى بيتها وقرت عينها بذلك وعلمت أن وعد الله حق في قوله : { إنا رادوه إليك } [ القصص :7 ] .